عنب حسن جوهر وناطور الآخرين

«يخلق من الشبه أربعين» هذا المثل الذي أعتقد أن به من المبالغة الشيء الكثير فهل يعقل أن أجد هناك أربعين شخصا يتشابهون معي في الشكل؟ ان كان هذا المثل صحيحا فانني أدعو الله أن يعين أهل الكويت على ما ابتلاهم بكثير من الأشخاص الذين لايحلمون بالوسامة ومن هم على شاكلتي.

ولكن ان كان المثل يقصد تشابه الفكر الذي يحملونه فإنني من أشد المؤيدين لهذا الأمر مع طلب زيادة العدد الى خمسين شخصا بشرط أن يكونوا على مستوى فكر الدكتور حسن جوهر والذي تشرفنا بلقائه قبل نحو شهرين مع عدد من الزملاء الكتاب، وكان نعم الرجل خلقا وفكرا ومنطقا ولمسنا منه حرصه على المصلحة العامة حين ناقشناه عن نيته تقديم استجواب وزيرة التربية في تلك الأيام وعندما سألناه ما الهدف من الاستجواب قال بالحرف الواحد أريد «الإصلاح» حينها سأله أحد الزملاء هل تريد العنب أم الناطور؟

وقد وضح أبو مهدي يومها أنه يرفض مبدأ تصفية الحسابات على مصلحة الوطن والمواطن والتكسب الانتخابي والذي يقوم به بعض النواب السابقين.

أما إن كان التشابه المقصود بذلك المثل من حيث الأهداف التي تخدم المصالح الخاصة وكما يفعل بعض وزرائنا الذين مرروا قانون الاستقرار الاقتصادي كمرسوم ضرورة والذي يريدون من خلاله إنقاذ بعض الشركات الورقية وهم الذين رفضوا شراء وجدولة قروض المواطنين فإننا ندعو الله العزيز الحكيم ألا يشبههم أي وزير في أي حكومة من حكومات الكويت المقبلة, فلو كان كل وزير من الوزراء الستة عشر يريد إنقاذ الشركات التي تخصه وتخص شركاءه بمرسوم ضرورة يكلف الدولة أربعة مليارات دينار كويتي فإننا نحتاج الى ثمانية وستين مليار دينار كويتي حتى يرضى وزراءنا المتشابهون.

أدام الله من يتشبه بالمتدينين الحقيقيين في كل شيء من كل التيارات الإسلامية ولا دام من يتشبه بهم في الملبس والهندام ولا يعمل بمبادئهم الحقيقية.

كتبها الاستاذ سعد المعطش

7 ابريل 2009