بيد كل منا كوب من ماء وآخر من زيت

أعلن على تلفزيون «الراي» اتفاقه مع المعارضة في الدفاع عن المال العام واختلافه معهم في النهج

بيد كل منا كوب ماء وآخر من الزيت بإرادتنا أن نُزيد نار الاصطفافات اشتعالاً ... أو نطفئها


مدخل وتمهيد


برر النائب السابق مرشح الدائرة الأولى الدكتور حسن جوهر، وقوفه الى جانب المعارضة بعد الحراك الشعبي الذي قام به شباب الكويت بالدفاع عن حقوق الشعب ضد الراشي والمرتشي، وليس لاشخاص، متمنيا من قواعده الانتخابية تفهم حقيقة مواقفه من جميع القضايا منذ دخوله مجلس الأمة.

وقال جوهر خلال استضافته في برنامج أمة 2012 بتلفزيون «الراي»: بيد كل منا كوب ماء وآخر من الزيت و بإردتنا ان نزيد نار الاصطفافات اشتعالا أو نطفئها، متابعا : «انني خرجت مع الشعب الكويتي للكشف عن الحقيقة وليس ذنبي ان هناك نوابا عليهم علامات استفهام شاركوا في هذا الحدث»، مشددا على انه رغم وجوده الى جانب المعارضة رفض مقاطعة جلسات ولجان المجلس كما انتقد عملية اقتحام المجلس لأنها تعتبر تعديا على بيت الامة وانتهاكا لحرمته.

وبين جوهر أنه حظي بشرف مقابلة سمو الامير منفردا، قائلا عن هذا اللقاء: «إنني نقلت إلى سموه الصورة الفعلية للحراك الشبابي الذي ولاؤه لسمو الامير وللكويت لأن هناك من قد ينقل الصورة خاطئة لسموه ويتهم هؤلاء الشباب بالغوغائيين»، مشيرا إلى ان «سمو الأمير أكد على حبه للشباب ومكانتهم في قلبه وشدد سموه على محاربة الفساد لاقتلاعه من جذوره»...

وهنا التفاصيل:

الحوار .. أسئلة وردود

كيف تقرأ المشهد السياسي في الدائرة الأولى بعد الاحداث السياسية الأخيرة؟

- الساحة السياسية كانت على فوهة بركان ساخن، وكان هناك مزيد من الاحتقان بشكل غير مسبوق ما يحتاج ان نكون على قدر المسؤولية لتحديد ملامح المستقبل بما هو أفضل لبلدنا.

فالدائرة الأولى تتميز بتوليفة من الطائفة الشيعية والسنية والقبلية بما يشبه إلى حد كبير الدائرة الثالثة وتحتاج إلى ان نراعي فيها ان ننظر من خلالها إلى الكويت ككل ونراعي فيها القواسم المشتركة لبناء بلد به عدالة ومواطنة حقيقية، لكن هناك عددا من الدواوين بدلا من أن يناقش مستقبل البلد والتحديات القادمة والمشهد الاقليمي القلق يختزل الموقف لمناقشة موقفي من احداث ساحة الإرادة الاخيرة.

دائما ما يقال انك المعارض الوحيد في دائرتك وانك تخالف قواعدك الانتخابية في بعض مواقفك، فما ردك؟

- إنني أقول لقواعدي الانتخابية انني منذ انتخابات 96 تشرفت بتمثيل الامة من خلالهم في المجلس وراجعوا مواقف حسن جوهر من هذا التاريخ حتى المجلس السابق وانا احمل شعار الوحدة الوطنية والمبادئ التي ناديت بها واقسمت عليها وارحب بأي نوع من التقييم واتمنى ان يكون منهجيا لا فقط على موقفي الاخير في ساحة الارادة.

ألم تندم على موقفك هذا؟

- أبدا، لأنني خرجت انطلاقا من مبدأ مؤمن به فقد خرجت لعنوان اسمه «الراشي والمرتشي» والدفاع عمن اعطاني الثقة لأمثله في المجلس، وليس لاشخاص، واتمنى من الاخوان في الدائرة الاولى مراجعة الكلمات التي شاركت بها والجمهور الذي خاطبته.

أنا خرجت مع الشعب الكويتي للكشف عن الحقيقة وليس ذنبي ان هناك نوابا عليهم علامات استفهام شاركوا في الحدث.

بعض المشاركين في الحدث كانوا خريجي فرعيات، فلماذا لم تنتقد أخطاءهم؟

- انتقدت هذه الآراء والسلبيات في مواقف كثيرة، فقد ميزت حالي حتى مع جبهة المعارضة العريضة المكونة من اكثر من 20 نائبا ولم اشاركهم في مقاطعة جلسات ولجان المجلس، لكن لم اخالف المعارضة في استمرار الحراك الشعبي، واقول لقواعدي الانتخابية ان حسن جوهر هو نفسه الذي شارك في عنوان الراشي والمرتشي وشارك في احداث 2006 للانتصار للدوائر الانتخابية كمدخل للاصلاح السياسي.

هل تواجه حربا لاسقاطك؟ وهل تنوي التحالف مع أحد المرشحين؟

- انا مترشح بشكل مستقل كما في المرات السابقة، ومسألة قضية تقييم الناخب وقناعته مشروعة ولا اتهم احدا بمحاولات اسقاطي، واجدد خطابي لناخبي واقول لهم اسمعوا كلامي وقارنوا مواقفي مع موقفي الاخير فهناك لبس وخلط اوراق ومن حقهم ان يعرفوا الحقيقة فمنذ عام 2006 لم اذهب الى ساحة الارادة واتهامي بالمعارضة المستمرة وشعار اسقاط رئيس الحكومة كلها افلام ومسرحيات لا اعلق عليها ظلما وزورا لكن اتفق مع المعارضة في الدفاع عن قضايا الدفاع عن المال العام والمكتسبات الوطنية لكن اختلف معهم في النهج.

وتفاعل ابناء الدائرة معي يشعرني بسعادة كبيرة ولله الحمد فكل الاتصالات اما بالدعاء والتأييد وتفهم الموقف وتقبل التبريرات وبعضهم يترجى ان اخرج واقول هذا التبرير من خلال وسائل الإعلام.

على أي أساس كنت تبني مواقفك في الاستجوابات؟

مواقفي بحسب كل قضية على حدة، وفي ما يخص الشيخ ناصر المحمد فقد ذهبت اليه 4 مرات لابين له قضايا فساد وعليها ادلة وعدد من الاقتراحات كمحاولات لايضاح محبتي له ومنذ عام 2008 قدم له 12 استجوابا لم اصوت ضده سوى في استجواب واحد فقط انتصارا لكرامة الشعب والدستور وسبق ان اعلنت هذا الكلام من خلال لقاء «الراي» منذ فترة قريبة، فلماذا هذا التجني علي؟!

هناك علامة استفهام على امتناعك عن التصويت بتجديد الثقة بالشيخ ناصر المحمد في استجواب النواب السابقين الوعلان والطبطبائي وهايف رغم انك اتهمت الاستجواب بأنه هزيل؟

- لذلك قلت مسبقا إنني اتمنى ان يكون تقييمي موضوعيا، وبالفعل طالبت الاخوان بسحب استجوابهم لأنه قد يتسبب في مزيد من الاحتقان الذي تعاني منه البلد وقد امتنعت عن التصويت على تجديد الثقة لسببين الاول متعلق بمادة الاستجواب والثاني متعلق بموقفي من الحكومة لأن التصويت ليس مرتبطا بطرح الثقة بوزير ما انما بعدم التعاون مع رئيس الحكومة واداء حكومته وتولي السياسة العامة للدولة بأكملها من خلال هذا التصويت لذلك كنت مع عدم التعاون مع رئيس الحكومة في استجواب سابق فالتصويت بتجديد التعاون خلال فترة زمنية قصيرة يعتبر قمة التناقض خاصة بعد فشل الحكومة في تحقيق شيء منذ تعيينها لذلك كان موقفي رسالة للطرفين في هذا الصدد.

لماذا قابلك صاحب السمو منفرداً بعد مقابلته لمجموعات من الأعضاء مجتمعين ؟

- شرف ووسام ان تكون الدعوة من صاحب السمو بغض النظر ان كان مع مجاميع ام منفردا، لكن كمنفرد هذه ميزة افتخر بها واشكر سمو الامير كوالد وقائد ان يعطيني هذه الفرصة وان كانت هذه نظرة صاحب السمو لي انني امثل حالة مختلفة فهذه شهادة افتخر بها أمام الشعب وقد تشرفت بلقاء سموه على مدى 45 دقيقة والوسام الاخر ان سموه ابلغني ان اقول ما اريد ان اقوله بعد هذا اللقاء.

ما الذي دار في هذا الحوار؟

- كان حوارا طويلا تطرقت فيه الى قضية الشباب بالدرجة الاولى ونقلت لسموه صورة هؤلاء الشباب الذين يجمعون على محبة سموه وطاعته ومحبة الكويت وان تعبيرهم من حقهم لأنهم سيعيشون المستقبل في الكويت وابلغت سموه انه قد ينتقد شخص ما هؤلاء الشباب ويصفهم بصفات اخرى مثل الغوغائيين والمشاغبين وغيره.

ألا تتفق مع هذه الالفاظ؟

- شهادتي في الشباب مجروحة، وابلغت سمو الامير انني اتمنى ان يكون هناك لقاء مباشر معهم، وبالفعل قال سمو الامير انه يحتضن الشباب ولهم وجود في قلب سموه وكان كلام سموه ان الحزم في المقبل من الايام في الحكومة الجديدة وان قضية محاربة الفساد ستكون من اولوياتنا جميعا في المرحلة المقبلة وسنسعى جميعا لاجتثاث مؤسسات الفساد وجذورها وشخصياتها، وهذا كلام يثلج الصدر ويدعو إلى التفاؤل.

وقد كرر سمو الامير انه اكد على هذه المبادئ خلال لقاء سموه بالمجاميع المختلفة التي قابلها، وهنا أرى أن نقول السمع والطاعة في اتجاه نحن متفقون عليه جميعا حكومة ونوابا.

لم نعرف رأيك في قضية اقتحام مجلس الامة؟

- انتقدت هذا الموقف وقلت ان الجهات المختصة ان تتبع كل الاجراءات القانونية المناسبة لأن هذا بيت الامة بغض النظر عن المبررات والحماس الزائد وتفاصيل ما حدث لأن لبيت الامة هيبة وحرمة والموضوع انتقل الى القضاء الذي يجب احترام حكمه.

ما التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة؟

- هناك تحديات قائمة وملفات ساخنة، فمستوى الخدمات مترد وضياع بوصلة التنمية الى جانب التوتر الاقليمي في المنطقة، فمجلس الامة القادم امامه بوصلة وممهد طريقه بالورد لانجاز قوانين وتشريعات كثيرة تم انجازها لكن تحتاج الى حسن الامانة في التعامل لاقرارها لنكون امام مرحلة جديدة خلال 6 اشهر، كذلك ينقصنا ايضا ملف الوحدة الوطنية وانا اثمن دور الحكومة في ابرازه من جديد بعد غيابه 4 سنوات.

هل تعتقد ان الحكومة جادة في ذلك؟

- يجب عليها ان تكون جادة فلا خيار غير ذلك اذا اردنا ان نرى كويتا جديدة تستوعب الجميع نستند الى القانون والدستور، ايضا قضية التنمية محك وتحد رئيسي ويجب ان نحسم تمويلها واعادة دراسة برنامج التنمية وفق جدول زمني محدد.

قضية البدون هل نستطيع حلها بعد خروجهم في تظاهرات مستمرة؟

- قلت منذ 10 سنوات ما تقوله الحكومة اليوم في هذه القضية، فمشكلتنا ان الحكومات المتعاقبة خاصة الحكومات الاخيرة انها لا تنظر للوضع الا بعد ان تقع الفأس بالراس، فمعركتنا مع حكومات المحمد على قضايا محاربة الفساد والتنمية وبعد كل هذه القضايا الحكومة تضع ذلك كله في سلم اولوياتها ونشكرها على ذلك.قضية البدون كنت احذر من انفلاتها ونرجو الا يكون تبني الحكومة لحل القضية ابر تخدير فقط بل شيء ملموس.

ما رأيك في قضية المعتقلين الكويتين في غوانتانمو؟

- إنهما مواطنان كويتيان، وكبشر يستحقان محاكمة شفافة وفي حالة الادانة يلقيان جزأهما وفي حالة البراءة يرجعان إلى أهلهما، وقد نختلف بالفكر او المنهج لكن بالنهاية جميعنا ابناء الكويت متساوون امام القانون.

كلمة أخيرة؟

- أقول للشعب الكويتي واهل الدائرة الاولى اننا امام نيران تريد ان تشتعل فالاصطفافات لا تسمن ولا تغني من جوع فبيد كل منا كوب من الماء واخر من الزيت وبارادتنا ان نزيد النار اشتعالا او ان نطفئها، وان اردنا ان نحتقن فمن حق الاخرين ان يحتقنوا بالمقابل ولن يكسب اي منا وسليحقنا الدمار كلنا، فمستقبل الكويت مرهون بالود والتعايش السلمي ومهما كانت هناك خلافات فلا ذنب للشعب الكويتي الذي يريد ان يعيش في وئام.

-----------------------------------------------

نشر في صحيفة الراي الكويتية

العدد 11877

8 ديسمبر 2012